محمد ناصر الألباني

339

إرواء الغليل

ووافقه البيهقي على ذلك . ولا يشك في وهمه من تتبع الطرق السابقة ، لا سيما وفي رواية النسائي أن سفيان شك في ذلك ، والشك لا يفيد علما . بل في رواية الحميدي عنه " أو صاعا من أقط " . وهو الصواب . الطريق السادسة : عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان عن عياش بلفظ : " إنما كنا نخرج على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير ، أو صاع أقط ، لا نخرج غيره ، فلما كثر الطعام في زمن معاوية جعلوه مدين من حنطة " . أخرجه النسائي ( 1 / 348 ) والطحاوي ( 1 / 319 ) من طريق يزيد بن أبي حبيب عنه . وتابعه ابن إسحاق عن عبد الله بن عبد الله به ولفظه : " سمعت أبا سعيد وهو يسأل عن صدقة الفطر ؟ قال : لا أخرج إلا ما كنت أخرجه على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط . فقال له رجل : أو مدين من قمح ، فقال : لا ، تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها " . أخرجه الطحاوي عن الوهبي قال : ثنا ابن إسحاق به . ورواه إسماعيل بن علية عن ابن إسحاق به ، فزاد فيه : " أو صاعا من حنطة " . أخرجه الدارقطني ( 222 ) والحاكم ( 1 / 411 ) والبيهقي ( 4 / 166 ) وسكت عليه ، وتعقبه التركماني بقوله : " الحفاظ يتوقون ما ينفرد به ابن إسحاق ، كذا قال البيهقي في باب قتل ماله روح ، وقد ذكر أبو داود هذا الحديث ثم قال : رواه ابن علية وعبدة وغيرهما عن ابن إسحاق عن عبد الله عن عياش عن أبي سعيد بمعناه ، وذكر رجل واحد فيه عن ابن علية : " أو صاعا من حنطة " وليس بمحفوظ ، ثنا مسدد ثنا إسماعيل ليس فيه ذكر الحنطة " . قلت : فتصحيح الحاكم إياه من تساهله ، ولا عجب منه ، وإنما العجب